‏إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن الكريم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن الكريم. إظهار كافة الرسائل

إعجاز القرآن الكريم


إعجاز القرآن الكريم

عندما بعث الله سبحانه وتعالى الأنبياء والرُّسل للنّاس دُعاةً للتّوحيد أيّدهم بالمعجزات التي تتناسب وحياة هؤلاء الأُمم، أمّا النّبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد أيّده الله بمعجزةٍ خالدةٍ إلى يوم القيامة ألا وهي القرآن الكريم الذي تحدّى الله به كفّار قريش وغيرهم أنْ يأتوا بسورةٍ واحدةٍ مثل سور القرآن وهذا من إعجاز القرآن الكريم.

أنواع الإعجاز في القرآن الكريم

نجد أنّ الإعجاز في القرآن عدّة أنواعٍ؛ فهناك: الإعجاز البلاغيّ، والعلميّ، والرَّقميّ، والتّشريعيّ، والإصلاحيّ.

الإعجاز البلاغيّ

 كما يُعرف أيضًا بالإعجاز البيانيّ، وهذا النّوع من أهمّ أنواع الإعجاز؛ فالعرب أهل البلاغة والفصاحة والأدب، فكانت لهم الأسواق للتّباري في الفصاحة والبيان والشِّعر، ومع كُلِّ بلاغتهم عجزوا عن الإتيان بمثل سورةٍ من سور القرآن أو آيةٍ من آياته، كما أنّ التركيبات اللُّغوية واللَّفظيّة في القرآن تختلف عمّا سواه، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: قال تعالى: "والذي يُميتني ثُمّ يُحيين" لم يقل في الآية هو؛ لأنّ الكفار والمشركين موقنون بأنّ الله هو من بيده الموت والحياة، لكن الآيات قبلها "هو يطعمني" و" هو يشفين"؛ لأنّ بعض ضعاف النُّفوس قد يراودهم الشّك بأنّ الله هو الشّافي والرازق؛ لذلك جاء بلفظ "هو" لتوكيد المعنى.

الإعجاز التّصويريّ

كما يُعرف بالإعجاز التّعبيريّ؛ فعند قراءة القرآن الكريم تتمثّل أمام العينيّن وفي المُخيلة مشاهد حيّة ومتحركة للأحداث التي تسردها الآيات من قِصص الأنبياء، والصّالحين، وهلاك الأُمم الكافرة، والجنّة والنَّار، وغيرها. كقوله تعالى: "يوم ترجف الأرض والجبال...."؛ فعند قراءة هذه الآية تتمثل أمام العين الأرض وهي ترجف والجبال وهي تهتز. ا

الإعجاز العلميّ

تحدّثت آيات القرآن الكريم عن الكثير من الآيات الكونيّة والاختراعات والاكتشافات التي أثبتها العلم، فعلى سبيل المثال قوله تعالى:"فإذا انشقت السّماء فكانت وردةً كالدِّهان"؛ فقد أثبت العلم الحديث في رصد الكواكب والأجرام السّماويّة لحظة انفجار نجمٍ في السَّماء فكان يتحوّل إلى اللَّون الأحمر ثُمّ يتشكل بشكل الوردة.

الإعجاز الرَّقميّ

ورد الرَّقم في القرآن للدَّلالة على العدد الفعليّ أو للدَّلالة العلميّة أو لإثبات الحقائق التي أكدها العِلم الحديث؛ فقد وردت كلمة شهرٍ ومشتقاتها 12 مرّة وهو عدد شُهور السَّنة، كما وردت كلمة يومٍ 365 مرةً وهي عدد أيام السّنة، وغيرها الكثير.

الإعجاز التَّشريعيّ والإصلاحيّ

يعدّ هذا الإعجاز من أعظم أنواع الإعجاز التي لمسها العرب منذ بعثة النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ فبعد الإسلام وانتشاره في معظم الجزيرة العربيّة ثُمّ العالم أجمع انتقل العرب بفضل تعاليم الإسلام وتشريعاته وتطبيقاته الإصلاحيّة للفرد والمجتمع من قبائل بدويّةٍ متناحرةٍ تشكو الفقر والجوع وضيق الحال إلى سادة الدُّنيا وملوكها؛ ففتحوا بلاد الفرس ووصلوا إلى حدود بعيدةٍ شرقًا وغربًا، ونشروا العدل والمساواة، وملؤوا الكون علمًا ونورًا.

كيف تكون سجدة التلاوة


سجود التلاوة

سجود التلاوة هو السجود الذي يكون في الصلاة من دون السجود خلال الركعة بل يكون عند قراءة أية قرآنية فيها سجود ، حيث يقوم المصلي بالسجود سجدة واحدة ثم يعود إلى الصلاة وإكمال قرائته ويجوز للمصلي أن يركع بدون قراءة .

 حكم سجود التلاوة

ليس فرضاً ولكنه فضل ، ويتم السجود في الصلاة المفروضة والتطوع ، وفي غير الصلاة في كل وقت ، وليس لها شروط خاصة فهي تجوز بوضوء وغير وضوء ، كما أنه يجوز فيها استقبال القبلة وإلى غير القبلة لأنها ليست بصلاة.

كيف تؤدى سجدة التلاوة

كما ذكرنا فإنه يجوز لسجود التلاوة استقبال القبلة او غير استقبال القبلة ، وعلى وضوء ومن غير وضوء ، حيث أن قارئ القرىن عندما يجد آية السجود يسجد مباشرة لله تعالى ويستحب أن يقول " سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته " ، ويجوز إزادة : " فتبارك الله أحسن الخالقين " ، و" يجوز أن يقول سبحان ربي الأعلى " ، وأن يقول " اللهم أكتب لي بها عندك أجر وإجعلها لي عندك ذخراً وضع عني بها وزراً وإقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام ، ويجوز له أن يقول كما يقول في الصلاة العادية وثم يرفع رأسه مكبراً كما يفعل في سجود الصلاة .

أمثلة على مواضع سجود التلاوة من القرآن الكريم

و قد ورد ذكر سجود التلاوة في الكثير من آيات القرأن الكريم ، قال تبارك وتعالى : " وبالحقِّ أنزلناه وبالحقِّ نَزَلَ وما أرسلناكَ إلاَّ مُبشِّراً ونذيراً(105) وقرآناً فَرَقْناهُ لِتقرَأَهُ على النَّاس على مُكْثٍ ونزَّلناهُ تنزيلاً (106) قل آمِنُوا به أو لا تُؤمنوا إنَّ الَّذين أُوتوا العلمَ من قَبْلِهِ إذا يُتلى عليهِم يَخِرُّون للأذقان سُجَّداً(107) ويقولونَ سبحان ربِّنا إن كان وعدُ ربِّنا لمفعولاً (108) ويَخِرُّون للأذقانِ يَبكونَ ويزيدُهُم خشوعاً " سورة الإسراء . وقال تعالى : "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرض وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدواب وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ " سورة الحج ، وقوله : "إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ " .

كيف تم جمع القرآن


نزل كتاب الله تعالى على الرسول الأعظم محمد - صلى الله عليه وسلم - على امتداد 23 عاماً، حيث كان ينزل متفرقاً، فبعض الآيات الكريمات نزلت بسبب والبعض الآخر نزل بدون سبب على قلب الرسول الأعظم، وخلال فترة نزول القرآن العظيم كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أوكل مهمة كتابة القرآن على أدوات القديمة التي كانت متوافرة في ذلك الوقت إلى بعض الصحابة الكرام والذين اشتهروا بفطنتهم العالية وذكائهم الحاد وأمانتهم وأخلاقهم الرفيعة، ومنهم عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل -رضي الله عنهم -.

 وعندما توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن كله مدوناً على الرقاع والعسب واللخاف وما إلى ذلك من الأدوات التي كانت تستخدم للتدوين بشكل كبير في ذاك الوقت، ولكنه لم يكون مجموعاً بل كان مفرقاً، ويرجع السبب في ذلك إلى أن كتاب الله لم ينزل دفعة واحدة ولكنه نزل متفرقاً، ومن هنا كانت عملية جمعه مباشرة غير مجدية لأن الترتيب الآيات الكريمات كانت تنزل تباعاً ولكان ذلك سبباً في أن تستمر عملية التغيير والتبديل في ترتيب الآيات وهذا أمر شاق جداً. ولكن بوفاة الرسول اكتمل نزول كتاب الله، فأصبح كاملاً ولكنه متفرق. كما أن وفاة الرسول أعقبتها وقائع حروب الردة والتي استشهد فيها جمع غفير من الصحابة حفاظ القرآن الكريم مما سبب قلقاً لعمر بن الخطاب الذي ظل وراء أبي بكر الصديق حتى أمر زيد بن ثابت بجمع القرآن الكريم. ويتوجب الانتباه إلى أن ترتيب الآيات وترتيب السور وأسماء السور كله من عند الله تعالى وليس لأحد فيه اجتهاد، وقد انتقل إلى الصحابة الكرام عن طريق الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - عن طريق جبريل الأمين - عليه السلام -، فكل ما يتعلق بكتاب الله هو من عند الله. أما 

المرحلة الثانية من مراحل جمع القرآن الكريم وهي ما تم في عهد ذي النورين عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، ففي زمن عثمان دخل غير العرب إلى الإسلام بكثرة، حتى أصبحت وجوه القراءة متعددة، فخاف عثمان على القرآن من حدوث تغير في طريقة قراءته ولفظ كلماته وحروفه وبالتالي تبدل المعنى، فأمر زيد بن ثابت مرة أخرى ومعه عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث وأخيراً سعيد بن العاص، حيث قاموا بنسخ المصحف وتوحيده على قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونطقه للكلمات، وبالتالي حفظ كتاب الله وكنتيجة لذلك حفظت اللغة العربية وتم توحيدها ولهجة القرآن الكريم اليوم هي لهجة قريش.

فوائد سماع القرآن


يعتبر القرآن الكريم معجزة الإسلام الخالدة، فهو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمّد عليه الصّلاة والسّلام، وهو الكتاب الجامع الشّامل المتعبّد بتلاوته حيث يقرأ المسلم آياته وسوره في صلاته وعباداته، كما يتحصّل المسلم على الأجر والحسنات مقابل قراءة حرفٍ من حروف المصحف الشّريف، وقد جاء في الأثر أنّه حبل الله تعالى المتين وصراطه المستقيم الذي فيه ذُكر نبأ من قبلنا وخبر ما بعدنا، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرّد، وقد سمعه يومًا أحد كفار قريش وهو الوليد بن المغيرة فأُعجب بحسن نظامه حتّى قال فيه (إنّه له لحلاوة وإنّ عليه لطلاوة وإنّ أعلاه مثمر وأسفله مغدق، وإنّه يعلو ولا يعلى عليه).

 وإنّ للاستماع والإنصات إلى آيات الله تعالى وسوره آثارٌ عجيبة في النّفس نذكر منها: الشّفاء والعلاج، فالاستماع إلى آيات القرآن الكريم ممّا يحدث في القلب أثرًا عجيبًا، حيث يستشعر الإنسان معاني الرّحمة والسّكينة فيطمئن لذلك قلبه، قال تعالى ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ولا شكّ بأنّ القرآن الكريم هو أعظم الذكر عند الله تعالى، لذلك ينصح كثيرٌ من الأطباء النّفسيّين مرضاهم للاستماع إلى آيات القرآن الكريم وترديدها حيث فيها الطّمأنينة وراحة القلب بعيدًا عن القلق والتّوتر، كما يعدّ الاستماع إلى القرآن الكريم علاجًا شافيًا لكثيرٍ من الأمراض، قال تعالى ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمةٌ للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلاّ خسارا )، وقد ثبت في السّنة النّبويّة أن نفراً من الصّحابة قاموا بقراءة القرآن على زعيم إحدى قبائل العرب وكان يشتكي مرضًا فبرئ من مرضه بمجرد الاستماع إلى سورة الفاتحة، وقام من مقامه كأنّما نشط من عقال، فالقرآن الكريم إذا استمع الإنسان المريض إلى آيات الشّفاء فيه موقنًا بالله تعالى برىء بإذن الله.

 أيضاً من فوائد سماع القرآن الكريم تقوية جهاز المناعة وتحفيز الجوانب الإيجابيّة في النّفس، فقد دلّت كثيرٌ من الدّراسات على تأثير الاستماع إلى آيات القرآن الكريم في إحداث تغييرات في الدّماغ، حيث ثبت بأنّ خلايا الدماغ تعمل وفق تردّدات وذبذبات تمكّنها من التّفاعل والحفظ وغير ذلك من عمليات التّفكير، وإنّ الاستماع إلى آيات القرآن الكريم تعمل على تنظيم تلك الذّبذبات وجعلها في حركةٍ دائمةٍ وحافزيّة بعيدًا عن التّبلد والسّكون، ولا شكّ بأنّ هذا الأمر يؤثّر إيجابًا في خلايا الجسم كلّها بعلاقتها مع الخلايا العصبيّة النّاقلة وبالتّالي يقوّي جهاز المناعة ويتوقّد الذّهن ويكون حاضرًا في كلّ حين، وصدق الله تعالى إذ قال ( إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السّمع وهو شهيد ).